• انضم إلى نشرة GHM البريدية

    فقط في عُمان

    رحلة استكشافية إلى خمسة مواقع تراث عالمي مدرجة على لائحة اليونسكو

    إنها أرض غنية بالتاريخ والتراث والثقافة، وأول دولة نالت استقلالها في العالم العربي، وإحدى أقدم مناطق العالَم المأهولة بالإنسان على الأرض. تناقلت البلاد إرثها وتقاليدها، وحافظت على كوكبة من أقدم آثارها إلى يومنا هذا، بحيث أصبحت معالم تستقطب الزوار من مختلف أرجاء العالم.

    يتمتع كبير المشرفين على خدمات الاستقبال في فندق ذا تشيدي مسقط، سليمان الحسني، بخبرة تزيد عن عشر سنوات في هذا المنتجع البحري الفاخر المطلّ على خليج عُمان. وما من شكّ في أن سليمان متمرّس بجوانب هذا الصرح الفندقي، وهو كذلك سفير غير رسمي لبلاده، بحيث يُقدِّم للضيوف في فندق ذا تشيدي مسقط أفضل تجربة عُمانية خلال زيارتهم. تتصدر قائمة الوجهات التي لا يجب تفويت زيارتها في بلاده، مواقع التراث العالمي على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وهي وجهات تمثل مصدرًا لا بديلًا عنه للحياة والإلهام بالنسبة لعُمان وعموم الشرق الأوسط.

    “من موقعي ككبير المشرفين على خدمات الاستقبال، من المهم أن أمتلك أنا وفريقي معرفة وفهمًا جيدًا بخصوص الوجهات السياحية لبلدنا وتراثنا وثقافاتنا كي نتمكن من تقديم المعلومات الصحيحة لضيوفنا”. سليمان الحسني، كبير المشرفين على خدمات الاستقبال، ذا تشيدي مسقط.

    يُعرب سليمان عن فخره بأن عُمان ورغم كونها دولة صغيرة، إلا أنها تضمّ خمسة مواقع تراث عالمي. وعندما طلبنا منه أن يُحدثنا عن كل منها بالترتيب بحسب تفضيله وأهميتها بالنسبة له على المستوى الشخصي، أوضح سليمان بكل تواضع أنه لا يوجد مثل هذا التصنيف. وقال: “باعتباري مواطنا عُمانيًا يعمل في قطاع الضيافة، فإننا نتطلّع لإبراز بلادنا للعالم أجمع قدر الإمكان، ولكننا نأخذ بعين الاعتبار ما تعنيه هذه المواقع لعُمان، ولذلك ما من أماكن مفضلة بعينها”. وأردف قائلًا: “تلك مواقع حيوية في بلدنا وهي قيّمة للغاية، وتم الحفاظ عليها بشكل جيد بحيث تُبرز الثقافة العُمانية”.

    قلعة بهلاء (1987)

    Bahla Fort in Oman

    تُعتبر قلعة بهلاء إحدى أبرز الصروح الثقافية في المنطقة، وهي واحدة من أصل 4 قلاع تاريخية تقع على سفح الجبل الأخضر والوحيدة من تلك القلاع الموجودة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. تم تشييد واحة بهلاء العُمرانية المبنية من جدران طينية بين القرنين 12 إلى 15 على يد قبيلة بنو نبهان لتكون مستوطنة في قلب الصحراء العُمانية. وأطلال هذه القلعة الهائلة (التي يبلغ امتدادها لمسافة 112 كيلومترًا) مهيبة فعلًا بالنظر إلى استخدام هياكل مبنية من الحجر والطوب غير المعرَّض للحرارة في الأفران، إلى جانب المساطب المعمارية، والفتحات في الجدران وفتحات التسديد وأبراج الحراسة. كل ذلك جعل منها تحفة معمارية تتمتع بنظام دفاعي سبق عصره. ويُعتقد أنها من أفضل نماذج التحصينات في المنطقة، والتي تمثّل شاهدًا على النفوذ الذي تمتعت به القبائل، وموقعًا شهد ازدهار صناعة الفخار. تبنّت بهلاء تراث الأسلاف في مجال الفخار وأصبحت تُعرف باسم “بلدة الفخار”، حيث تستقطب أفضل حرفيي صناعة الفخار في البلاد.

    الموقعين الأثريين في بات والخطم والعين (1988)

    Beehive in Oman

    تُشكل المقابر في مواقع بات والخطم والعين المجموعة الأكثر اكتمالًا والأفضل حفظًا من مواقع الاستيطان في العالم، حيث يعود تاريخها للألفية الثالثة قبل الميلاد. تم تشييد كافة الأبراج الضخمة باستخدام الأحجار الكلسية المحلية وتثبيتها ببعضها عبر استخدام ملاط طيني. وقد تبقى من موقع بات حاليًا خمسة أبراج وأكثر من 100 مدفن قفيريّ الشكل من الحجر الجاف، بينما يعود تاريخ موقع قبور الخطم وجهال في العين إلى العصر البرونزي. وقبل أن تضمّ اليونسكو هذه المواقع الثلاثة على قائمتها من أجل حمايتها، حُفظت هذه المواقع بفضل موقعها المنعزل فقط. ونظرًا لكون الغاية من تشييدها غير واضح تمامًا إلى يومنا هذا، لربما تم استخدام هذه الهياكل المعمارية كمنازل أو معابد لها نظام ريّ. ويبدو من المذهل مجرّد تخيل التاريخ الكامن وراء هذه الصروح.

    أرض اللُّبان (2000)

    Land of Frankincense - Oman

    على امتداد طريق البخور في عُمان، قبل النفط والغاز، كان اللُّبان هو كلمة السر في منطقة الخليج. فقد جلبت تجارة اللُّبان نجاحًا مذهلًا ونهضت بالاقتصاد على مدى عدة قرون، وكانت التجارة باللُّبان تُعتبر من أهم الأنشطة التجارية خلال العصور الوسطى. يُستخدم على هذا الصمغ العطري، المعروف باسم “ملك الروائح”، في البخور والعطور، وكانت “أرض اللُّبان” تُنتج أجود الأنواع. ولا يزال إلى يومنا هذا يوجد في “أرض اللُّبان” أشجار لبان وبقايا واحة القوافل وميناءين لتجارته. تتسربل رائحة اللُّبان إلى الهواء وتُشكل إضافة على تجربة المكان.

    نصيحة: يُعتبر اللُّبان بمثابة هدية تذكارية يُنصح بها لتخليد الزيارة إلى عُمان.

    نظام الري بالأفلاج في سلطنة عُمان (2006)

    Aflaj Irrigation System of Oman

    يتكون من خمسة أنظمة ري بالأفلاج (فلج الخطمين، فلج الملكي، فلج دارس، فلج جيلة، فلج الميسر) تُمثّل 3000 نظام ري (من أصل 11000 في أرجاء عُمان) لا تزال مستخدمة إلى يومنا هذا. ففي كل مستعمرة بشرية تقريبًا، توجد قنوات مائية طويلة وعميقة تُعرف باسم فلج ضمن نظام ريّ في البلاد. وهذا النظام المائي المحفور بالأرض كان يوفّر 166 لتر من المياه في الثانية، ويمتدّ لمسافة 2.45 كيلومتر. يوجد هذا النظام منذ عام 500 ميلادي، ويُجسِّد أهم موارد عُمان، الأرض القابلة للزراعة والمناطق التي استوطن بها الإنسان ومهارات الإدارة التقليدية.

    مدينة قلهات القديمة (2018)

    Ancient City of Qalhat - Oman

    تقع على الساحل الشرقي من سلطنة عُمان مدينة قلهات القديمة. تحيط بالمدينة أسوار داخلية وخارجية، وقد تأسست في البداية كمرفأ أساسي لشبه الجزيرة العربية بين القرنين 11 و15. ولا تنحصر أهميتها وتميزّها لكونه قد تم الحفاظ عليها عبر الزمن، ولكن أيضًا لكونها تجسّد شاهدًا أثريًا يوثّق العلاقات الثقافية والتجارية بين شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند والصين وجنوب شرق آسيا. وتشتهر حاليًا باسم ضريح بيبي مريم نظرًا لكون كل ما تبقى من مدينة قلهات العامرة هو هذا القبر الوحيد المهجور. الطابع المعماري القديم على الشاطئ المليء بالحصى بجنب المياه الرقراقة لخليج عُمان.

    [TEAM PHOTO]

    استكشف عُمان معنا واحجز إقامتك المقبلة هنا في مسقط. تبادل الحديث مع سليمان وفريقه وانهل من معلوماته الثرية لتجربة إقامة مميزة في فندق ذا تشيدي، حيث سيقدّم لك نصائح حول أفضل المواقع التي يجب زيارتها والأمور التي يجب القيام بها في مسقط وحولها.

    P
    E
    انضم إلى نشرة GHM البريدية